المطلب الأول: سَوْقُ الأحاديث الدّالة على عموم أشراط السَّاعة:
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: (لَا تَقُومُ السَّاعة حتى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ من ثَلَاثِينَ؛ كلهم يَزْعُمُ أَنَّهُ رسول اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ (¬١)، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ - وهو الْقَتْلُ -، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ؛ فَيَفِيضَ حتى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ من يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لَا أَرَبَ لي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ الناس في الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فيقول: يا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ من مَغْرِبِهَا؛ فإذا طَلَعَتْ وَرَآهَا الناس - يَعْنِي: آمَنُوا أَجْمَعُونَ -؛ فَذَلِكَ حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ الأنعام: ١٥٨ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعة وقد نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا؛ فلا يَتَبَايَعَانِهِ ولا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعة وقد انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ (¬٢)؛ فلا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعة وهو يُلِيطُ (¬٣)
حَوْضَهُ؛ فلا يَسْقِي فيه، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعة وقد رَفَعَ أُكْلَتَهُ إلى فيه؛ فلا يَطْعَمُهَا) (¬٤).