وممّن حكم بتواتُر تلك الأحاديث أيضًا: ابن كثير ﵀. وسيأتي - إن شاء الله - إيراد كلامه فيما بعد (¬١) .
وقال الكتّاني ﵀: (ذكر غيرُ واحدٍ أنّها واردةٌ من طرق كثيرة صحيحة عن جماعة كثيرة من الصحابة. وفي " التوضيح " للشوكاني منها مائة حديث، وهي في الصّحاح، والمعاجم، والمسانيد. والتواتر يحصل بدونها، فكيف بمجموعها؟) (¬٢) .
وقال العلاّمة محمد ناصر الدين الألباني ﵀: ( ... فتبيّن لي بعد الدراسة الدقيقة أنّ الحديث بجميع فقراته - إلاّ قليلًا منها - هو من الصحيح لغيره؛ بل إنّ كثيرًا منها من قبيل المتواتر المقطوع بثبوته عن رسول الله ﷺ) (¬٣) .
ولثبوت أحاديث الدجّال، وصحّة نسبتها إلى الرسول ﷺ؛ درجَ أهل العلم على عدِّ الإيمان بما تضمّنتْه تلك الأحاديث من جُمل عقائدهم؛ سواءً كان ذلك في مطاوي مَعْلماتهم الجامعة لأحرف الاعتقاد (¬٤)، أو ضمن أسفارهم التي عقدوها على جهة الإفراد؛ لبيان أشراط السَّاعة (¬٥)، والفتن الحاصلة في آخر الزمان.