وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) قال: (فَيَنْزِلُ عِيسَى بن مَرْيَمَ ﷺ فيقول أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لنا. فيقول: لَا؛ إِنَّ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ اللَّهِ هذهِ الْأُمَّةَ) (¬١) .
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (وَالَّذِي نَفْسِي بيده؛ لَيُهِلَّنَّ ابنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرُّوحاءِ (¬٢)؛ حَاجًّا، أو مُعْتَمِرًا، أو لَيَثْنِيَنَّهُمَا) (¬٣) .
وعن النَّواس بن سمعان ﵁ قال: ذَكَرَ رسول الله ﷺ الدَّجَّالَ ذاتَ غَدَاةٍ ... الحديث. وفيه: (فبَيْنَما هُمْ كَذلِكَ [أي بينما الشاب الذي ضربه الدجال بالسيف فقطعه جَزْلَتَيْن، ثمّ دَعَاهُ، فأقبلَ ووجهُه يتهلّل من الضحك سُخْريةً بالدجال] إِذْ بَعَثَ الله الْمَسِيحَ ابنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بين مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ على أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ؛ إذا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ. فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إلا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حتى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ. ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قد عَصَمَهُمْ الله منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ، وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ في الْجَنَّةِ ... ) (¬٤) الحديث.