تامّةٌ. والقول بأنَّ الكلام يفتقر إلى تقدير شيء ما = هو في الحقيقة استدراكٌ على المُتكلِّم , ودعوى لا يُصار إليها إلاّ ببرهان.
فلم يبق إلاّ أن يكون الرفع لشخصه ﵍ روحًا وبدنًا؛ لا معنى إلَاّ ذلك (¬١) .
وأما معنى قوله تعالى: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ أي: قابضٌ روحَك وبدنك. ... وهذا اختيار أئمة التفسير؛ كالحسن البصري (¬٢) , وزيد بن مسلم (¬٣) , وابن ... جريج (¬٤) , والإمام ابن جرير الطبري (¬٥) , وأبي عبد الله القرطبي (¬٦) , وأبي العباس ابن تيميَّة (¬٧) , والشوكاني (¬٨) , وغيرهم- رحمهم الله تعالى-.
وفي بيان ذلك يقول الإمام ابن جرير ـ ﵀ ـ: «وأَوْلى هذه الأَقوال بالصحة عندنا = قولُ من قال: معنى ذلك: إنّي قابضك من الأرض، ورافعك إليّ. لتواتُر الأَخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: (يَنْزِلُ عيسى ابنُ مريم فيقتل الدَّجَّالَ، ثم يَمْكُث في الأرض مُدّةً) - ذَكَرَها. واختلفت الرواية في مَبْلَغِها - ثم يموتُ فيصلِّي عليه المسلمون , ويدفنونه)» (¬٩) .
وقال ابن عبد البر: ( ... والصحيح عندي في ذلك = قول من