بأمر الدين؛ انحطاطًا مطّرِدًا، لا يرسم نمطًا دوريًا. وفي ظل هذا الاعتقاد ستتركز آمال الإصلاحِ أو التجديدِ نحو حَدَثٍ أَو عَهد واحد بعينه , مرجُوٍّ في المستقبل، يَردُّ أَمر الدِّين إلى حالته المُثْلى من جديد = وهذه عقيدةٌ نشأتْ عند اليهود , واعْتَرت النصارى. وقوامها: انتظارُ المسيح يأتي ـ أو: يعود عندما يبلغ الانحطاطُ ذِرْوتَه بعهد الدجال؛ قبل أن ينقلب الحال صاعدًا بذلك الظهور ... وقد انتقلت العقيدة بأثر مَن دَفَع الإسرائيليات إلى المسلمين، وما يزال جمهور من عامة المسلمين يعوّلون عليها في تجديد دينهم .. » (¬١).
ويَسِمُ الدكتور مُصْطفى بو هندي تلك الأَحاديث الصحيحة الصريحة التي وقع الإجماع على مَدْلولها = بكونها «مشبّعةً بالمفاهيم الكتابية؛ التي سبق أَن أَشرنا إليها عن المسيح المنتظر. وهو ما يكشف عن مصدريّتها اليهودية والمسيحية، المخالفة لما في الإسلام» (¬٢).