فيه مُدَوَّنةٌ مسطورة. وقد أجمع على معناها الأمة، وهي مما يُوجِب العلم بين الأئمة) (¬١) .
- الإمام السفاريني ﵀ حيث قال: (وأمّا الإجْماعُ: فأجْمعَ أكابرُ محقّقي الأمة من أهل السُّنة بأن الإيمان بثبوت الوزن، والميزان = حقٌّ واجبٌ، وفَرْضٌ لازِبٌ؛ لثبوته بالسماع، وعدم استحالة ذلك عقلًا) (¬٢) .
فإِن قيل: يَخْدِشُ هذا الإجماعَ أمرانِ:
أحدُهما: متعلِّقٌ بثبوت أصل الميزان.
والآخر: متعلِّق بثبوت وزن الأعمال في الميزان.
أما الأوّل: ما ورد عن مجاهد (¬٣)، وحُكْي الضحّاك (¬٤)،؛ من تفسير الميزان بأنه: العدلُ، والقضاء.
فالجوابُ من وجهين:
الأول: أنّ تفسيرهم "الميزان"بالعدل، لا يلزم منه نفي الميزان الحسِّي.؛ إذ ليس هناك مُنافاة بين المعنيين توجب أنّ الأخذ بأحدهما اطِّراح للآخر، وإنمت يكون التثبت أمارةً على النَّفي، فيما يمتنع اجتماعه من المعاني، للتنافي الحاصللا بينهما؛ كقولك: فلان موجود وغير