قال الإمام النووي ﵀: (جسر على متن جهنم يمرّ عليه النَّاس كلّهم) (¬١) .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: (الجَسْرُ المنصوب على جهنم , لعبور المسلمين عليه إلى الجنة) (¬٢) .
وقد تضمنت النصوص المتقدمة صفات ذلك الصراط. وحاصل تلك الصفات:
- أنه أَدق من الشعرة وأَحدُّ من السّيف.
- أنه مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، لا تثبت عليه الأقدام؛ إلاّ مَنْ ثبّته الله تعالى.
- أنّ عليه كَلالِيبَ وخطَاطيفَ، وحَسَكًا مِثل شَوْك السّعدان، تخطِف مَن أُمِرت بخطفه.
- أن الرسل على جانبيه يقفون، دعواهم يومئذٍ: (اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ) .
وبمضمون هذه الأدلة قال أهل السنة والجماعة , وعَدّوا ذلك من جُمَلِ عقائدهم , وقد نقل الإجماع على ذلك جِلّةٌ من الأئمة:
قال أبو الحسن الأشعري ﵀: (وأَجمعوا على أَنّ الصراط جسر ممدود على جهنم، يجوز عليه العباد بقدر أَعمالهم , وأَنهم يتفاوتون في السرعة والإبطاء بقدر ذلك) (¬٣) .
وقال ابن القطان ﵀: (وقد أَجمع السَّلفُ على إِثباته وهو جسر على متن جهنم ... ) (¬٤) .
وقد ذهب شرذمة من أهل البدع إلى مخالفة ما دلت عليه تلك