Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Da'wal Mu'aridhil 'Aqli · Pengarang: عيسى النعمي

Baca halaman 571

  1. الباب الثالث: أشراط الساعة واليوم الآخر
  2. الفصل الثاني دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة باليوم الآخر
  3. المبحث الثالث دفع دعوى المعارض العقلي عن أحاديث الصراط
  4. المطلب الأول: سوق الأحاديث الدالة على الصراط

-[وقد نُسب إلى جماعة؛ كالإمام ((البيهقي))، و ((العزّ بن عبد السلام)) وتلميذه ((القرافي)) ﵏ (¬١) =إنكارهم أن يكون الصراط أَدقَّ من الشَّعَر , وأَحدَّ من السيف , فتأوَّل بعضهم ذلك بأنه عبارة عن مَثَلٍ ضُرب لِعُسْرِ ويُسْرِ الجواز على الصراط بقدر ما أصابه العبد من المعاصي والطاعات , وأن وَصْفه بأنه (أحدّ من السيف) مَثَلٌ للإبانة عن إسراع الملائكة في المضي لامتثال أَمر الله، وإِجازة الناس عليه.

وقد نقل السفَّاريني ﵀ عن ((القرافي)) أنه قال تبعًا ((للبيهقي)): (كون الصراط أَدقّ من الشّعَر وأحدّ من السيف: لم أَجده في الرِّوايات الصحيحة , وإنما يروى عن بعض الصحابة، فيُؤوّل بأن أمره أدقّ من الشَّعَر؛ فإن يُسر الجواز عليه وعسرَهُ على قدر الطاعات والمعاصي , ولا يعلم حدود ذلك إلا الله. وقد جرت العادة بضرب دِقة الشعر مثلًا للغامض الخفيّ، وضَرب حد السيف؛ لإسراع الملائكة في المضي لامتثال أمر الله، وإجازة الناس عليه) (¬٢).

والبيهقي نَقل عن الحُليمي تأويله ما جاء من أنَّ الصراط أدقُ من الشَّعَرِ، ثم أعقب نقله بنفي وجدانه هذا الوصف في الروايات الصحيحة، حيث قال: (قال الحليمي ﵀ قوله: في الصراط إنه أدقُّ من الشَّعَرَةِ معناه= أنَّ أَمْرَ الصِّراط والجواز عليه أَدقُّ من الشَّعَرِ أي: يكون عُسْرَه ويُسْرَهُ على قدر الطاعات والمعاصي، ولا يعلم حدودَ ذلك إلا الله ﷿ لخفائها وغموضها، وقد جرت العادة بتسمية الغامض الخفي دقيقًا وضَرَب المثل له بِدقَّة الشَّعَرَةِ، وقوله: إنَّه أحدُّ مِن السَّيفِ فقد يكون معناه- والله أعلم- أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند الله إلى الملائكة في إجازة الناس على الصراط يكون في نَفَاذِ حَدِّ السَّيفِ ومُضيِّه منهم إلى طاعته وامتثاله، ولا يكون له مرد، كما أنَّ السيفَ إذا نَفَذَ بِحَدِّهِ وقوةِ ضَارِبِهِ في شيءٍ لم يكن له بعد ذلك مرد (¬٣). قال البيهقي ﵀: وهذا اللَّفْظُ من الحديث لم أَجِدْهُ في الرِّوايَاتِ الصَّحيحةِ) (¬٤)] [*].

- وتأوَّل القاضي أَبو بكر بن العربي (الكلاليب) الواردة في الحديث بأنَّها الشهوات الواردة في قول النبي ﷺ: (حفت النَّار بالشهوات) (¬٥)، فقال: (فالشهوات موضوعة على جوانبها، فمن اقتحم شهوةً سقط في النّار؛ لأنَّها خَطَاطِيفُها) (¬٦).

وكلُّ ما تم سَوْقُه من هذه التأويلات، لا تجد لها في الثبوت قَدَمًا , فليس لها أصل تَنْزِعُ إليه ولا مَأخذٌ من نُورِ الحق تأوي إليه؛ وإنّما مَردّ ذلك= الشَّغفُ بتأويل ما عَجَزَت عقولهم عن إدراكه.

Rujukan halaman ini: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد، ص 571 (SanadKitab #275, hlm. urut 549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.