المطلب الأول: سَوْق الأحاديث الدالة على وجود الجنة والنار:
عن عبد الله بن عمر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (إنَّ أحدكم إذا مات عُرضَ عليه مقعدُهُ بالغداة والعشيّ؛ إنْ كان من أهل الجنة , فمِنْ أهل الجنّة , وإنْ كان من أهل النَّار فمِنْ أهل النَّار. يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة) متفق عليه (¬١).
وعن عائشة ﵂ , قالت: خسفت الشمس في حياة رسول الله ﷺ فَذَكَرت الحديث , وفيه: وقال رسول الله ﷺ: (لقد رأيتُ في مقامي هذا كل شيء وُعِدتهُ؛ حتى لقد رأَيتُ أُريدُ أن آخُذ قِطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلتُ أتقدمُ، ولقد رأيت جَهنّمَ يحطِمُ بعضُها بعضًا حين رأيتموني تأخّرت) متفق عليه (¬٢).
وعن عبد الله بن عباس﴾، قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فذكَر الحديثَ، وفيه: فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولتَ شيئًا في مقامك , ثمَّ رأيناكَ تكَعْكَعْتَ؟ فقال: (إنِّي رأيتُ الجَنَّةَ، فتناولتُ عَنْقودًا، ولو أصبْتُهُ لأكلتُمْ منهُ ما بقيتْ الدُّنيا. ورأيت النَّارَ , فلمْ أرَ مَنْظَرًا كاليوم قط أفظعُ , ورأيتُ أكثرَ أهلها النساء ... ) متفق عليه (¬٣).