Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Da'wal Mu'aridhil 'Aqli · Pengarang: عيسى النعمي

Baca halaman 667

  1. الباب الرابع: القدر
  2. المبحث الثالث دفع دعوى المعارض العقلي عن حديث: (لا يدخل أحدا الجنة عمله)
  3. المطلب الثالث: دفع دعوى المعارض العقلي عن حديث (لا يدخل أحدا الجنة عمله)

عليه = تعطيل لعدْل الربّ ﵎. والأشاعرة جعلوا الظلم من قبيل الممتنع لذاته؛ فلا تتعلّق به القُدْرة، فيبقى أنّ كلّ ممكن إذا قُدِّر وجودُه فهو عدلٌ، وليس ظُلمًا. وفسّروا الظلم بأنه: التصرّف في ملك الغير - وكلّ ما سواه ملكه -؛ في حين أن هذا التفسير مخالف لمقتضى اللسان والشرع؛ فإن الظلم في لسان العرب: وضْع الشيء في غير موضعه. قال الأصمعي: «وأصل الظلم: وضْع الشيء في غير موضعه» (¬١) .

وأمّا دلالة الشرع على هذا المعنى فإن قول الله تعالى: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٨)﴾ النحل: ١١٨ وقوله الله تعالى في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلْتُه بينكم مُحرَّمًا؛ فلا تظالَموا) (¬٢) =تمدُّحٌ منه سبحانه بتنزُّهِه عن الظلم؛ بكونه ممكنًا مقدورًا عليه، لكن الربّ تعالى لا يفعله؛ لكمال عدله ورحمته، لا لأنه ممتنع عليه (¬٣)؛ إذ التنزُّه مما لا يقع تحت القدرة لا يتضمّن مدْحًا، ولا كمالًا.

ومن عدله وحكمته: ألاّ يعاقِب أولياءه، وألاّ يسوّي بينهم وبين أعدائه، كما قال سبحانه: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾ القلم: ٣٥ - ٣٦ وقال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الجاثية: ٢١

ثم؛ إنّه لو كان الظلم ممتنعًا على الله تعالى لما أمّن أهلَ الإيمان من وقوع الظلم عليهم؛ فإن التأمين يكون ممن الممكن لا من الممتنع؛

Rujukan halaman ini: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد، ص 667 (SanadKitab #275, hlm. urut 641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.