المطلب الأوَّل: سوق حديث: (بال الشيطان في أُذنه)
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ذُكر عند النبي ﷺ رجل فقيل: مازال نائمًا حتى أصبح ما قام إلى الصلاة. فقال: (بَالَ الشّيطان في أُذنِه)
قال ابن مسعود ﵁: «وايم الله لقد بال في أُذُن صاحبكم الليلة» ــ يعني ... نفسه ــ متفق عليه (¬١).
تمهيد:
تَباينت أنظارُ أَهلِ العلم في حقيقةِ البوْلِ المضاف في هذا الحديث إلى الشيطان، وانقسمت مواقفهم إلى ثلاثة مواقف:
الموقفِ الأوّلِ: مَنْ رأى أَن اللّفظ يحتمل الحقيقة والمجاز.
الموقف الثاني: مَنْ أجرى اللفظ على المَجَاز.
الموقف الثالث: مَنْ أجرى الحديث على ظاهره.
وممن تبنى الموقف الأول: جَمْهرةٌ من شرَّاح الحديث وغيرهم، كالقاضي عياض (¬٢)، والنووي (¬٣)، وابن حجر العسقلاني (¬٤)، وزكريا الأنصاري (¬٥)، وغيرهم.