Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Da'wal Mu'aridhil 'Aqli · Pengarang: عيسى النعمي

Baca halaman 750

  1. الباب الخامس: الغيبيات
  2. الفصل الثاني دفع دعوى المعارض العقلي عن بقية الأحاديث المتعلقة بالشيطان
  3. المبحث الثاني دفع دعوى المعارض العقلي عن حديث: (بال الشيطان في أذنه)
  4. المطلب الثالث: دفع المعارض العقلي عن حديث: (بال الشيطان في أذنه)

الشرعية. ولا يلزم من ذلك الحطُّ من رتبة الأنبياء والأولياء؛ لأن الرتبة والمنزلة ليستا تبعًا للقدرة ثبوتًا وعدمًا، إلا عند من كابر وأنكر البدهيات.

وبول الشيطان في أُذُن العبد هو في الحقيقة أَثَرٌ عن تفريط العبد نَفْسِهِ في الأَخذ بالأسباب المُعِينة على دفعه؛ فالعبد في هذه الحالة مختار لا مجبور. فلما وقع التفريط باختياره تَسلّط الشيطان عليه؛ بأنْ بال في أُذنه، وزيّن له النوم حتى أصبح. فليس للشيطان إلا التزيين والإغواء. ومن استعان بالله والتجأ إليه وقاه تزيين الشيطان وإغواءَه، ومن أطاعه وتولاّه تسلّط عليه الشيطان.

والطاعة اختيار -بلا شك-. ومما يفسِّر لك ما سَلَف: ما جاء في حديث أَبي هريرة ﵁ (يَعْقِد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد -إذا هو نام-، ثلاث عقد، يضرب على كل عُقْدةٍ مكانها: عليك ليل طويل فارقُدْ، فإذا استيقظ فذكر الله انْحلَّت عُقْدة، وإذا توضأ انحلَّت عنه عقدة، فإن صلّى انحلَّت عُقَده، فأصبح نشيطًا طيّب النَّفْسِ؛ وإلاّ أَصبح خبيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ) (¬١) .

فهذا الحديث يُبطِل دعوى الجبر من أصلها؛ فالعقْد الذي هو فعل الشيطان يحصل لصنفين من الناس:

فأما الصنف الأول: فلا يضرّه عقد الشيطان على قافيته، ولا ينفذ أثره؛ لاعتصام هذا الصنف والتجائه إلى الرب ﵎ بالصلاة والذكر، فيبطل كيد الشيطان. والاعتصام والالتجاء سببان يبذلهما العبد، وهما فرعان عن ثبوت الاختيار.

Rujukan halaman ini: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد، ص 750 (SanadKitab #275, hlm. urut 721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.