Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Da'wal Mu'aridhil 'Aqli · Pengarang: عيسى النعمي

Baca halaman 779

  1. الباب الخامس: الغيبيات
  2. الفصل الثالث دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالرؤيا
  3. المطلب الثالث: دفع دعوى المعارض العقلي عن أحاديث الرؤيا

إِنَّ النَّوم وإنْ تسلَّط على الجوارح فأصابها بالرُّكود؛ فلا يلزم من ذلك أن يسري أثره إلى القلب والروح. فيتحصّل حينئذٍ الإدراك بجزءٍ لم يحلّه النوم، فيبطل بذلك دعوى مخالفة الضرورة.

وفي تقرير ذلك يقول ابن العربي ﵀: (خلق الله العبد حيًّا، دَرَّاكًا، مُفكّرًا، قادرًا في أحسن تقويم، ثم رَدّه أسفل سافلين، ثم سَلَّط عليه السّهو والغفلة؛ ليتبين قصور هذه الفضائل التي فيه، حتى لا يقول: أنا، أنا. وسلّط عليه النوم؛ وهذه آفة تُدْرِكُ الحواسَّ، وركودٌ يقوم بالجوارح؛ لا يلحق القلب، ولا الروح، ولا النفس منها شيءٌ. ولذلك؛ فإن الرُّؤيا حقيقةٌ، وعلمٌ صحيحٌ) (¬١) .

ويقول أبو العباس القرطبي ﵀: (إنْ قِيل: كيف يقال: إن الرُّؤيا إدْراكٌ مع أنّ النوم ضد الإدراك؛ فإنه من الأضداد العامة، كالموت، فلا يجتمع معه إدراكٌ؟

فالجواب: إن الجزء المُدْرَك من النائم لم يحلّه النوم، فلم يجتمع معه، فقد تكون العين نائمةً، والقلبُ يقظانَ) (¬٢) .

ومما يبرهن على ذلك قول النَّبي ﷺ: (إنَّ عينيّ تنامان، ولا ينام قلبي) (¬٣) (¬٤) والمقصود بيان عدم مناقضة ما دلَّت عليه أحاديث الرُّؤيا لبرهان العقل.

وأَمَّا دعوى أَنَّ عادة الله لم تَجْرِ بحصول الإدراك في المنام = فمُكابرة تنقضها المشاهدة.

Rujukan halaman ini: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد، ص 779 (SanadKitab #275, hlm. urut 748)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.