وكان فيه ديانة وخير. كتب مصحفا بخطّه، وسمع الحديث من جماعة، ونسخ عدّة كتب من الأحاديث النبوية، وكان مثابرا على قضاء الحوائج، وبيته مجمع الفضلاء (¬١).
[وفاة الأمير بهاء الدين رسلان الدوادار]
٥٨٧ - وفي الثالث والعشرين من شهر رمضان توفي الأمير الكبير، بهاء الدين، رسلان (¬٢) الدوادار الملكي، الناصري، بالقاهرة.
وخلّف تركة طائلة من المال والأثاث والقماش والدّوابّ والرقيق والأمتعة، وكان دوادار السلطان ومن أعيان الدولة، وتردّد مرات إلى دمشق وغيرها في المهمّات السلطانية.
[وصول ابن خربندا إلى بغداد]
وبلغنا أنّ في الخامس من رمضان وصل إلى بغداد ملك تلك البلاد، وهو أبو سعيد بن خربندا بن أرغون، وهو صبيّ دون البلوغ، ومعه نحو خمسة عشر ألف من الجيش.
[وفاة الأديب شمس الدين ابن أبي نصر الطيّبي]
٥٨٨ - /٢٦٩ أ/وبلغنا في نصف رمضان أنّ الشيخ الأديب الفاضل، شمس الدين، أبا العباس، أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر الطيّبي (¬٣)، الأسديّ، توفي في السادس من شهر رمضان المذكور. وكانت وفاته بطرابلس.
وكان كاتب الدّرج هناك من مدّة سنين، وكان فاضلا في النظم والنثر.