وبلغ السلطان وهو على حصن الأكراد أنّ صاحب قبرس خرج منها في مراكب إلى عكا. وبلغ السلطان أنهم دخلوها، فجهّز سبعة عشر شينيّا، فيها الريّس جمال الدين، ريّس مصر، والهوّاري ريّس الإسكندرية، وعلوى ريّس دمياط، والجمال بن حسّون مقدّم الجميع، فوصلوا إلى الجزيرة ليلا، فجاءت عليهم ريح طردتهم عن المرسى، وألقت بعض الشواني على بعض، فتحطّم أحد عشر شينيّا، وأخذ من فيها من الرجال والصّنّاع أسرى، وكانوا نحوا من ألف وثمان ماية. وسلم الرئيس ناصر الدين، وابن حسّون في الشواني السالمة وعادت إلى مراكزها (¬١).
[وفاة شمس الدين ابن هبة الله البارزي]
١٦٢ - وفي العشرين من شعبان توفي قاضي القضاة شمس الدين، أبو الطاهر، إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن عطّاف الحصني ابن البارزي (¬٢)، الحمويّ، بحماه، ودفن بداره بالسوق الأسفل.
وكان فقيها فاضلا، وقرأ على الكندي، ودرّس بالمعرّة، وصحب فخر الدين ابن عساكر وتفقّه به، ودرّس بالرواحيّة بدمشق وهو شاب في عمره (سنة تسع) (¬٣)، ثم ولّي التدريس بحماه، وولّي القضاء بها سنة اثنتين وخمسين وستماية، واستمرّ إلى أن مات. وكان في قضائه سالكا الطريقة المرضية. وله نظم جيّد.
Rujukan halaman ini:تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري، ج 1، ص 229 (SanadKitab #28, hlm. urut 221)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.