الأخيار، نفسه نفس الملوك، وله خير جليل، (وخبرة بالولايات) (¬١) ومهابة شديدة، وسطوة، وحرمة وافرة.
وبعد موت السلطان الملك الظاهر أحضره نائب السلطنة بدمشق واعتقله وصادره، (ثم خرج وبقي مقيما) (¬٢) بالصالحية بطّالا، وخبزه جار عليه، (وكان صرفه لطفا عليه) (¬٣) ولما عزل تاب عن الظلم، وكان له ورد، في الليل يصلّي ويبكي ويدعو ويتضرّع. وكان (حسن المحاضرة)، وعنده فضيلة، وعلى ذهنه جملة من الأشعار و (. . .) (¬٤) والتاريخ، وعنده مباسطة ومداعبة.
روى «الشمائل» عن الإفتخار الطّريثيثي.
ضبط وفاته فخر الدين بن سنيّ الدولة يوم الإثنين التاسع والعشرين من رجب.
[وفاة الأمير عزّ الدين أيبك الدمياطي]
٥٩٥ - وفي ليلة الأربعاء تاسع شعبان توفي الأمير عزّ الدين، أيبك (¬٥) الدمياطي، الصالحي، النجمي، ودفن بتربته بالقاهرة، (بجوار حوض السبيل) (¬٦).
وقد نيّف على سبعين سنة.
وكان أحد الأمراء الأكابر المقدّمين على الجيوش، وكان عالي الهمّة، سامي المكانة.
[وفاة الأمير شمس الدين بهادر]
٥٩٦ - وفي ليلة الأحد العشرين من شعبان توفي الأمير شمس الدين بهادر (¬٧)،