وكان السلطان قد نقم على أهل الكرك ورسّم بإخراج جماعة منهم، وأراد أن ينقل إليه من البلاد من يستوطنه غيرهم.
وتوجّه الأمير شمس الدين الأعسر إلى بعلبك لاستخدام الرجال لذلك.
[وصول الفرنج إلى سواحل الشام]
وفي هذا الشهر كثرت الأخبار أنّ الفرنج كثر تردّدهم في البحر بالقرب من ساحل الشام، وأنهم طلعوا إلى جزيرة النخلة (¬١)، وهي على قدر ميل من طرابلس في البحر وقصدوا ميناءها.
وطلع منهم جماعة إلى أنطرسوس وشعّثوا فيها، وكذلك طلعوا إلى صيدا (¬٢).
[تسلّم قلعة العلايا]
وفي هذا الشهر تسلّم الأمير فخر الدين محمود بن قرمان قلعة العلايا من بلاد الروم (¬٣).
جمادى الآخرة
[وصول ابن السلعوس دمشق]
وخرج القضاة من دمشق لتلقّي الصاحب شمس الدين ابن السلعوس يوم الأحد ثاني جمادى الآخرة، ووصل الصاحب عشيّة الأربعاء خامسه، ونزل ببستانه بالمزّة (¬٤).
[وصول الأمير بيدرا نائب السلطنة]
ووصل الأمير (بدر الدين) (¬٥) بيدرا نائب السلطنة بمعن معه من الأمراء إلى دمشق بكرة الخميس سادس جمادى الآخرة، وتلقّاه الناس (¬٦).