Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Ihamil Idh-thirab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 139

  1. سورة الأنعام

فقوله: ﴿خَيْرًا﴾ نكرة في سياق الشرط، فهي تعم، فلو كان فيهم خيرًا ما في وقتٍ ما لعلمه اللَّه.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام/ ٢٨]، وعَوْدُهم بعد معاينة العذاب لا يستغرب بعده عَوْدُهم بعد مباشرة العذاب؛ لأن رؤية العذاب عيانًا كالوقوع فيه، لا سيما وقد قال تعالى: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾ [ق/ ٢٢]، وقال: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ الآية [مريم/ ٣٨].

وعذاب الكفار للإهانة والانتقام لا للتطهير والتمحيص، كما أشار تعالى بقوله: ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [البقرة/ ١٧٤]، وبقوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٧٨)﴾ [آل عمران/ ١٧٨]. والعلم عند اللَّه تعالى.

قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [الأنعام/ ١٤٨].

هذا الكلام الذي قالوه -بالنظر إلى ذاته- كلامٌ صدقٌ لا شك فيه؛ لأن اللَّه لو شاء لم يشركوا به شيئًا، ولم يحرموا شيئًا مما لم يحرمه كالبحائر والسوائب.

وقد قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام/ ١٠٧]، وقال: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة/ ١٣]، وقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام/ ٣٥].

وإذا كان هذا الكلام الذي قاله الكفار حقًّا فما وجه تكذيبه تعالى لهم بقوله: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم، ص 139 (SanadKitab #281, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.