Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Ihamil Idh-thirab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 173

  1. سورة هود

في سورة الأنفال.

الوجه الثاني -هو ما رواه ابن جرير عن ابن عباس، واختاره ابن جرير: أن معنى قوله: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ أي: إلا لِيُقِرُّوا لي بالعبودية طوعًا أو كرهًا؛ لأن المؤمن يطيع باختياره، والكافر مذعن منقاد لقضاء ربه جبرًا عليه.

الوجه الثالث -ويظهر لي أنه هو الحق؛ لدلالة القرآن عليه-: أن الإرادة في قوله: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ إرادة كونية قدرية، والإرادة في قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ إرادة شرعية دينية.

فبيَّن في قوله: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ أنه أراد بإرادته الكونية القدرية صيرورة قوم إلى السعادة، وآخرين إلى الشقاوة.

وبيَّن بقوله: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ أنه يريد العبادة بإرادته الشرعية الدينية من الجن والإنس، فيوفق من شاء بإرادته الكونية فيعبده، ويخذل من شاء فيمتنع من العبادة.

ووجه دلالة القرآن على هذا: أنه تعالى بيّنه بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء/ ٦٤]، فعمَّم الإرادة الشرعية بقوله: ﴿إِلَّا لِيُطَاعَ﴾، وبيَّن التخصيص في الطاعة بالإرادة الكونية بقوله: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، فالدعوة عامة والتوفيق خاص.

وتحقيق النسبة بين الإرادة الكونية القدرية والإرادة الشرعية

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم، ص 173 (SanadKitab #281, hlm. urut 169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.