Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Ihamil Idh-thirab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 368

  1. سورة الضحى

سورة الضحى

قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧)﴾ [الضحى/ ٧].

هذه الآية الكريمة يوهم ظاهرها أنَّ النبي ﷺ كان ضالًا قبل الوحي، مع أن قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم/ ٣٥] يدل على أنه ﷺ فطر على هذا الدين الحنيف. ومعلوم أنه لم يهوده أبواه ولم ينصراه ولم يمجساه، بل لم يزل باقيًا علي الفطرة حتى بعثه اللَّه رسولًا. ويدل لذلك ما ثبت من أن أول نزول الوحي كان وهو يتعبد في غار حراء، فذلك التعبد قبل نزول الوحى دليل على البقاء على الفطرة.

والجواب: أن معنى قوله: ﴿ضَالًّا فَهَدَى (٧)﴾ أي: غافلًا عما تعلمه الآن من الشرائع وأسرار علوم الدين التي لا تعلم بالفطرة ولا بالعقل، وإنما تعلم بالوحي، فهداك إلى ذلك بما أوحى إليك.

فمعنى الضلال -على هذا القول- الذهاب عن العلم.

ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة/ ٢٨٢]، وقوله: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ [طه/ ٥٢]، وقوله ﴿تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥)﴾ [يوسف/ ٩٥]، وقول الشاعر:

وتظن سلمى أنني أبغي بها ... بدلًا أراها في الضلال تهيم

ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم، ص 368 (SanadKitab #281, hlm. urut 364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.