١٤٩٣/ ٤٠٦ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. أَنْ لَا يُخَالِفَ (¬١) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ. جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَنَا مَعَهُ، فَصَاحَ بِهِ عِنْدَ سُرَادِقِهِ: أَيْنَ هذَا؟
فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ. وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ.
فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ ⦗٥٨٦⦘
فَقَالَ: الرَّوَاحَ. إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ.
فَقَالَ: أَهذِهِ السَّاعَةَ (¬٢)؟.
فَقَالَ: (¬٣) نَعَمْ.
قَالَ: فَأَنْظِرْنِي (¬٤) حَتَّى أُفِيضَ (¬٥) عَلَيَّ مَاءً، ثُمَّ أَخْرُجَ. فَنَزَلَ عَبْدُ اللهِ. حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ. فَسَارَ بَيْنِي (¬٦)، وَبَيْنَ أَبِي.
فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ.
فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ (¬٧). فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. كَيْمَا يَسْمَعَ ذلِكَ مِنْهُ. فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (¬٨)، قَالَ: صَدَقَ .