٢٦٠٣ - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَبَدَا صَلَاحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اعْمَلْ لِي بَعْضَ هذِهِ الْأَعْمَالِ، لِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هذَا. فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ. قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ. ⦗١٠٢٠⦘
قَالَ: فَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ تَمْرٌ. أَوْ قَلَّ تَمْرُهُ (¬١) أَوْ فَسَدَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَاّ ذلِكَ. وَأَنَّ الْأَجِيرَ لَا يُسْتَأْجَرُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مُسَمًّى (¬٢). مِمَّا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إِلَاّ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا الْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ. إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ. وَلَا يَصْلُحُ ذلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ. لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.