٢٩٨٨ - مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ (¬١) فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُقَامُ عَلَى هَيْئَتِهِ تِلْكَ الَّتِي لَوْ بِيعَ كَانَ ذلِكَ الثَّمَنَ (¬٢) الَّذِي يَبْلُغُ. فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ وُضِعَ ذلِكَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى عَدَدِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُتِلَ لَمْ يَغْرَمْ قَاتِلُهُ إِلَاّ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَتَلَهُ. وَلَوْ جُرِحَ لَمْ يَغْرَمْ جَارِحُهُ إِلَاّ دِيَةَ جُرْحِهِ يَوْمَ جَرَحَهُ.
وَلَا يُنْظَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ إِلَى مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ (¬٣) لِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ. وَإِنْ كَانَ الَّذِي (¬٤) عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَقَلَّ (¬٥) لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ. إِلَاّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ. ⦗١١٧٧⦘ وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ لَهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ. فَصَارَتْ وَصِيَّةً أَوْصَى بِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَلَمْ يَبْقَ مِنْ كِتَابَتِهِ إِلَاّ مِائَةُ دِرْهَمٍ. فَأَوْصَى سَيِّدُهُ لَهُ بِالْمِائَةِ الدِرْهَمِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ. حُسِبَتْ (¬٦) لَهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ. فَصَارَ حُرّاً بِهَا.