السُّنَّة
قال المؤلف (¬١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(الأصل الثاني من الأدلة: سنة النبي ﷺ).
اعلم أنَّ السنة في اللغة: الطريقة والسيرة، ومنه قول لبيد في معلقته:
من معشر سنَّتْ لهم آباؤهم ... ولكلِّ قومٍ سنةٌ وإمامُها
أي طريقة يسيرون عليها.
وفي اصطلاح الشرع: هي ما قاله رسول اللَّه ﷺ أو فعله أو قرَّر عليه.
وقول المؤلف (¬٢) ﵀: (وقول رسول اللَّه ﷺ)، أي وكذلك فعله وتقريره؛ لأنَّه لا يقرر على باطل.
وقوله: (لدلالة المعجزة على صدقه)، أي أن معجزات الأنبياء تتضمن شهادةً من اللَّه لهم أن ما جاءوا به حقٌّ.
وقوله (¬٣): (وهو دليلٌ قاطعٌ على من سمعه منه شفاهًا)، أي وكذلك من شاهد فعله أو تقريره ﷺ.