Lewati ke konten

Kitab: Madzakiratu Ushulil Fiqh · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 23

  1. حقيقة الحكم وأقسامه
  2. أقسام أحكام التكليف
  3. المباح

ولقد أبحنا ما حَمَيْت ... ولا مبيح لما حَمَيْنَا

تنبيه:

قد دلَّت آيات من كتاب اللَّه على أنَّ استصحاب العدم الأصلي حجةٌ على عدم المؤاخذة بالفعل حتى يَرِدَ دليلٌ ناقل عن العدم الأصلي.

من ذلك أنهم كانوا يتعاملون بالربا، فلمَّا نزل تحريم الربا خافوا من أكل الأموال الحاصلة منه بأيديهم قبل تحريم الربا، فأنزل اللَّه في ذلك: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة/ ٢٧٥]، فقوله تعالى: ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ يدلُّ على أن ما تعاملوا به من الرِّبا على حكم البراءة الأصلية قبل نزول التحريم لا مؤاخدة عليهم به.

ونظير ذلك قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء/ ٢٢]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء/ ٢٣]، فإنَّ قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ في الموضعين استثناء منقطع، أي لكن ما سلف قبل التحريم على حكم البراءة الأصلية، فهو عفو.

ونظائر هذا في القرآن الكريم كثيرة، ومن أصرح الآيات في ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة/ ١١٥] فإنهم لمَّا استغفروا لموتاهم المشركين، فنزل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة/ ١١٣] ندموا على استغفارهم للمشركين،

Rujukan halaman ini: مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم، ص 23 (SanadKitab #282, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.