التسمية، لكونه يؤكل عند البعض مطلقًا، وممنوعًا عند بعض مطلقًا، فعلى قول القائل بأنَّه يؤكل في تركها نسيانًا لا عمدًا [لا يكون خارقًا] (¬١)؛ لأنَّه وافق بعضًا في كل منهما ولم يخالفهم جميعًا، لأنَّه في حالة النسيان وافق القائل بالإباحة، وفي حالة العمد وافق القائل بالمنع.
ومن أمثلته: اختلافُ العلماء في فسخ النكاح بعيوب الزوجين المعروفة، فمن قائل: يفسخ بكلها، ومن قائل: لا يفسخُ بشيءٍ منها، فلو أُحْدِثَ قول ثالث بالفسخِ ببعضها دون البعض، لم يكن خارقًا، لموافقته لكل مذهب في البعض (¬٢).
تنبيه:
إحداثُ التفصيلِ جعلَه قوم داخلًا في إحداث القول الثالث.
وقال قومٌ: ليس داخلًا فيه، وهو ممنوع أيضًا إن كان التفصيلُ خارقًا للإجماع.