الاستحسان
الأصل الثالثُ المختلفُ فيه: الاستحسان.
قال المؤلف (¬١) -رحمه اللَّه تعالى-: (الثالث: الاستحسان، ولا بدَّ أولًا من فهمه، وله ثلاثة معان:
أحدها: أنَّ المراد به العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليلٍ خاصٍّ من كتابٍ أو سنة.
قال القاضي يعقوب: القولُ بالاستحسان مذهبُ أحمد ﵀.
وهذا التعريف للاستحسان هو الصحيح عند المؤلف، ولذا ردَّ التعريفين الآخرين.
(الثاني: أن المراد به ما يستحسنُه المجتهدُ بعقله) (¬٢).
(الثالث: أنَّه دليل ينقدح في نفس المجتهدِ لا يقدر على التعبير عنه) (¬٣).
وبطلان هذين التعريفين ظاهر؛ لأن المجتهد ليس له الاستناد إلى مجرَّد عقله في تحسين شيء، وما لم يُعبِّر عنه لا يمكن الحكم له بالقبولِ حتى يظهر ويُعْرَضَ على الشرع.