الثالث: أنَّه لا يفيدُ التعليلَ أصلًا، لاحتمالِ كون الوصفِ الدائرِ معه الحكمُ ملازمًا للعلةِ كرائحة الخمرِ أو جزءًا منها.
تنبيه:
الدورانُ يكونُ في صورةٍ واحدةٍ، كما مثلَنا به في شدة الخمر، فإنَّ المنعَ يدورُ معها وجودًا وعدمًا.
وقد يكونُ في صورتين، وهو أضعفُ من الأول، ولذا أبطله بعضُ من اعتبر الأول.
ومثاله: ما لو قلتَ: الحليُّ المباحُ تجبُ فيه الزكاةُ لكونه نقدًا، والنقدُ أحدُ الحجرين (¬١)، والنقديةُ يدورُ معها الوجوبُ وجودًا في المصكوكِ والمسبوك -مثلًا-، وعدمًا في العبيد والثيابِ والدواب.
وهذا المسلكُ الذي هو الدورانُ كما أنَّ له دخلًا في الأمورِ الشرعيةِ فنفعه كثيرٌ جدًّا في الأمور الدنيوية، وهو الذي توصل به الأطباء إلى ما علموهُ مِنْ فوائد الأدوية والأغذية حيثُ دارتْ معها