قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-:
الذي يظهرُ لي في كلام المؤلفِ ﵀ في هذا المسلكِ أنَّه لا يخلو مِنْ بعضِ نظرٍ، واللَّه تعالى أعلم، وذلك لأنَّ مثاله للقول الثاني من القولينِ اللذَين ذكرهما في تفسيرِ الشبهِ هو بعينه مثالُ الأول، لأنَّ قضيةَ تكرار مسح الرأس في الوضوء راجعةٌ إلى غلبةِ الأشباهِ، لأنَّ تكرار مسح الرأس في الوضوء دائرٌ بين أصلينِ فيلحقُ بأكثرهما شبهًا:
أحدهما: أنَّه مسحٌ، فلا يتكررُ كغيره من المسح، كمسح الوجهِ واليدينِ في التيممِ، ومسحِ الخفِّ في الوضوء.
ثانيهما: أنَّه ركن من أركان الوضوء الأربعة المذكورةِ في الآية، فيكررُ كما يكررُ غسلُ الوجهِ واليدين.
فمَنْ قال بعدم تكرار مَسْحِه قال: إنَّه أكثرُ شبهًا بالأول، ومَنْ قال بتكراره قال: إنَّه أكثرُ شبهًا بالثاني.
والقولُ الأخيرُ في تفسيرِ الشبهِ مثَّلَ له صاحبُ "المستصفى" بأمثلةٍ متعددة، منها: قول الشافعيِّ ﵀ في مسألة اشتراطِ النيةِ في طهارةِ الحدث: طهارةٌ موجَبها (¬١) في غير محلِّ موجِبها، فتفتقرُ إلى النية قياسًا على التيمم. وهذا يوهمُ الاجتماعَ في مناسبٍ هو مأخذُ