Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz الكتاب, halaman 11

  1. الفتوى الأولى هل العالم مخلوق ومرزوق من بركة النبي ﷺ أو ذاك له أسباب أخرى؟

رأيت في الآيات الماضية أنت من حِكَم خلق الخلق أمرهم بعبادة الله، وابتلاؤهم أيهم أحسن عملًا، ومعلوم أن الأمر والنهي لا تتم الحكمة فيهما إلَّا بجزاء المحسنين بالإحسان، والمسيئين بالإساءة.

ولذلك بيَّن تعالى في آيات كثيرة أن من حِكَم خلقه تعالى للخلائق جزاء المحسنين منهم بإحسانه، والمسيء منهم بإساءته، كقوله تعالى في النجم: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)﴾.

فقوله تعالى في هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: هو خالقهما وما فيهما، ثم بيَّن الحكمة فقال: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾ الآية.

ويزيد ذلك إيضاحًا قوله تعالى في أول يونس: ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤)﴾، والكفار الذين ظنّوا أن خلق السموات والأرض وما فيهما لا لتكليف وحساب وجزاء، هدَّدهم بالويل من النار بسبب هذا الظن السيء المقتضي تجرد خلقه للخلائق عن حكمة التكليف والحساب والجزاء، وذلك في قوله في ص: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾. وقد نزه نفسه تعالى عن أن يكون خلق الخلق إلا لبعث وجزاء، وأنكر على من ظن ذلك إنكارًا شديدًا في آخر سورة الفلاح (¬١)، قال منكرًا ذلك

Rujukan halaman ini: الفتاوى - محمد الأمين الشنقيطي، ج الكتاب، ص 11 (SanadKitab #287, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.