Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz الكتاب, halaman 29

  1. الفتوى الثانية

تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة: ٢٢]، فقوله: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ وقوله: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾، صريح في أن المحل الذي يدخله الإيمان في المؤمن وينتفي عنه دخوله في الكافر [إنما] [١] هو القلب لا الدماغ، وأساس الإيمان إيمان القلب؛ لأن الجوارح كلها تبع له، كما قال ﷺ: "إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" (¬١).

فظهر (بذلك) [٢] دلالة الآيتين المذكورتين على أن المصدر الأول للإيمان القلب، فإذا آمن القلب آمنت الجوارح بفعل المأمورات وترك المنهيات؛ لأن القلب أمير البدن، وذلك يدل دلالة واضحة على أن القلب ما كان كذلك إلَّا لأنه محل العقل الذي به الإدراك والفهم كما ترى.

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فأسند الإثم بكتم الشهادة للقلب ولم يسنده للدماغ، وذلك يدل على أن (كتمه) [٣] الشهادة الذي هو سبب الإثم واقع عن عمد، وأن محل ذلك العمد القلب؛ وذلك لأنه محل العقل الذي يحصل به الإدراك، وقصد الطاعة وقصد المعصية كما ترى.

وقال تعالى في حفصة وعائشة ﵄: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] أي: مالت قلوبكما إلى أمر تعلمان أنه ﷺ يكرهه، سواء قلنا إنه تحريم شرب العسل -الذي كانت تسقيه إياه إحدى نسائه -أو قلنا إنه تحريم جاريته مارية. فقوله: ﴿صَغَتْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى - محمد الأمين الشنقيطي، ج الكتاب، ص 29 (SanadKitab #287, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.