Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz الكتاب, halaman 36

  1. الفتوى الثانية

وأما الجواب عن المسألة الثانية، فهو أن ما ذكرتم من أن القرآن [العظيم] [١] فرَّق بين المشركين وبين أهل الكتاب، واستشهدتم لذلك بآية المائدة: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ الآية [المائدة: ٨٢]، فهو كما ذكرتم؛ لأن العطف يقتضي بظاهره الفرق بين المعطوف والمعطوف عليه. وقد تكرر في القرآن عطف بعضهم على بعض، كالآية التي تفضلتم بذكرها، وكقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ الآية [البينة: ١]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ الآية [البينة: ٦]، وقوله تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيكُمْ مِنْ خَيرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية [البقرة: ١٠٥]، وقوله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآية [آل عمران: ١٨٦]، إلى غير ذلك من الآيات.

وظاهر العطف يقتضي المغايرة بين المتعاطفين؛ لأن عطف الشيء على نفسه يحتاج إلى دليل خاص يجب الرجوع إليه مع بيان المسوغ لذلك، كما هو معلوم في محله.

وما تفضلتم بذكره من أن عمر بن عبد العزيز ﵁ أمر بإلحاق أهل الكتاب بالمشركين في عدم دخول المسجد الحرام (¬١)،

Rujukan halaman ini: الفتاوى - محمد الأمين الشنقيطي، ج الكتاب، ص 36 (SanadKitab #287, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.