قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الآية [التوبة: ١٨].
وأما من قال من أهل العلم بجواز دخول الكفار جميع مساجد المسلمين غير المسجد الحرام (¬١)، فقد احتجوا بأن الله إنما نهى عن ذلك في خصوص المسجد الحرام في قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ الآية [التوبة: ٢٨]، وقالوا: ويُفهم من تخصيص المسجد الحرام بالذكر، أن غيره من المساجد ليس كذلك.
واحتجوا لذلك بأن النبي ﷺ ربط ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، لما جيء به أسيرًا في سارية من سواري المسجد، وهو مشرك قبل إسلامه (¬٢).
قالوا: وقد أنزل ﷺ وفد (نصارى) [١] نجران بالمسجد في المدينة، وهم نصارى (¬٣)، (وكان قدوم وفد نصارى نجران متأخرا) [٢]؛ لأنهم أعطوا الجزية، لما خافوا من المباهلة، والجزية إنما نزلت في سورة براءة، ونزولها كان في رجوعه ﷺ من غزوة تبوك، وغزوة تبوك (كانت في) [٣] سنة تسع بلا خلاف.
ومن قال من أهل العلم بأنه لا يجوز دخول الكافر مسجدًا من مساجد المسلمين إلَّا بأمان من مسلم (¬٤)، فقد احتج لذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ