Lewati ke konten

Kitab: Jawabul I'tiradhatil Mishriyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz الكتاب, halaman 63

  1. الطريق الثالث: أن يتكلم في الحديث الذي انتفت أسباب العلم بصدقه
  2. أمثلة من تأويل بعض الأحاديث أوردها في زمن الصحابة
  3. (١) حديث "إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه"
  4. غلط من رد الحديث بتغليط الراوي واحتج ببعض الآيات

وأحفظهم لحديث النبي ﷺ، وهي حجةٌ في ذلك. والحديث الذي رَوتْه "إن الله يزيد الكافرَ عذابًا ببكاءِ أهلِه" يدلُّ على أن الكافر الميتَ يُعذَّب ببكاءِ أهلِه عليه، فلو كان ذلك من باب حَمْلِ الوِزر أو الظلم لم يَصحَّ في حقّ كافرٍ ولا مؤمنٍ. وأما إذا رأتْ رأيًا ورأى غيرُها رأيًا فالمردُّ إلى الله ورسولِه.

وهي لم تحتجَّ إلّا بقولِه تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وهذه الآية لا تُخالف الحديثَ، فإن الميتَ لا يَحمِلُ من ذنب الحيِّ شيئًا، وهذا هو حملُ الوِزر وأن يُوضَع من ذنبِ المرء على غيرِه ليخفّف عنه، بل النائحُ يُعذَّبُ على نياحتِه، كما في الحديث الصحيح (¬١): "إنّ النائحة إذا لم تَتُبْ قبلَ موتِها فإنها تُلبسُ يوم القيامةِ وتُقامُ وعليها سِرْبالٌ من قَطِرَانٍ ودِرْعٌ من جَرَبٍ".

وكذلك الاحتجاج بقوله: ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم/ ٤٣]، وجهُه أن الله خالقُ الضحكِ والبكاءِ، وهو كائنٌ بغير اختيار المرءِ، فلا يُعذَّبُ على فعلِ الله الذي ليس من فعلِه، كما لا يُعذَّب على تمريضِه وتمويتِه. وهذه الحجة لا تُخالف الحديثَ أيضًا، فإنّ من الضحكِ والبكاءِ ما يأمر الله به ويَنهى عنه، ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠)﴾ [النجم/ ٥٩ - ٦٠]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين/ ٢٩]، فذمَّهم على ذلك. وقال: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم/ ٥٨]، وقال: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء/ ١٠٩]، فجعل ذلك من أعمالهم الصالحة. بل الفرح والحزن قد يدخل تحت الأمر والنهي استحبابًا أو إيجابًا، كقوله:

Rujukan halaman ini: جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية، ج الكتاب، ص 63 (SanadKitab #291, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.