فصلٌ (¬١)
وأما الطريق الثاني في إبطال التحليل في النكاح، فهو الدلالة على عين المسألة، وذلك من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقياس، والواجب تقديم أدلة الكتاب (¬٢)، ولكن أدِلَّة السنة أبْيَن فتقدَّم لذلك، وفي هذه الطريق مسالك:
الأول
ما روى ابن مسعود قال: "لَعَنَ رسولُ اللهِ الواشِمَةَ والمُوْتَشِمَةَ، والواصِلَةَ والمَوْصُوْلَةَ، والمُحِلَّ والمُحَلَّلَ له، وآكِلَ الرِّبا ومُوْكِلَه" رواه أحمد والنسائي (¬٣).
وروى الترمذيُّ (¬٤): "لَعَنَ [اللهُ] المحلِّلَ والمُحَلَّلَ له" وحسَّنه (¬٥). وقال: "عليه العمل (١٦٨/ ب) عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، منهم: عمر وعثمان وعبد الله بن عمر، وهذا قول الفقهاء من