Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 448

  1. كتاب الصلاة
  2. ١٦ - باب الاستسقاء
  3. مشروعية رفع اليدين في الاستسقاء

مشروعية رفع اليدين في الاستسقاء:

٤٩٠ - وعن أنش ﵁: "أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة، والنبي ﷺ قائم يخطب. فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله ﷿ يغيثنا، فرفع يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... ". فذكر الحديث، وفيه الدعاء بإمساكها. متفق عليه.

يقول: "والنبي ﷺ قائم يخطب" هذه الجملة في موضع نصب على الحال، وقوله: "قائم" خبر المبتدأ، و"يخطب" يجوز أن تكون خبرًا ثانيًا، ويجوز أن تكون حالًا من الضمير المستتر في "قائم".

وقوله: "هلكت الأموال" ما المراد بالأموال؟ الأموال التي يتوقف بقاؤها على السبيل والخصب مثل الإبل، والبقر، والغنم، ومثل الزروع أيضًا.

"انقطعت السبل" السبل: الطرق، وانقطاعها لأجل ضعف الإبل التي تحمل الناس في هذه الطرق؛ حيث إنها قد هزلت حتى كادت لا تسير بالناس.

وقوله: "فادع الله ﷿ يغيثنا" يعني: اسأله: لأن الله ﷿ هو الذي إليه الملجأ: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله- الجواب: لا- قليلًا ما تذكرون﴾ [النمل: ٦٢]. فالله ﷿ هو ملجأ الخلق إذا أصابتهم الضراء ما يجأرون إلا إلى الله- ﷾، قال الله تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجرون تخوفٍ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].

وقوله: "فادع الله ﷿ يغيثنا" فيها إشكال من الناحية اللغوية، فما هو الإشكال؟ هو "يغيثنا" جواب طلب، فلا بد أن يكون يغيثنا مجزومًا، فالجواب: أنها ليست جوابًا للطلب، بل هي بيان لما يقصده السائل من الدعاء، بمعنى: أن الجملة استئنافية بيان ما يريده السائل مما طلبه من النبي ﷺ وهو أنه يريد الغيث.

قال: "فرفع يديه نحو السماء ثم قال: اللهم أغثنا"، سبق لنا أن "اللهم" يعني: يا الله، فحذفت ياء النداء، وعوض عنها الميم، وجعلت الميم في الآخر تيمنا بالبداءة باسم الله ﷿، "أغثنا" هذه فعل دعاء؛ لأن كل طلب موجه إلى الله ﷿، لا يمكن أن يكون أمرًا وإنما هو دعاء، ومعنى "أغثنا": أزل عنا الشدة؛ لأن الغوث هو إزالة الشدة.

وهذا الحديث- كما ترون- معناه: أن هذا الرجل دخل والرسول- ﵊ يخطب الناس يوم الجمعة فتكلم مع الرسول- ﵊ هذا الكلام، وبين له أنه في حاجة إلى الكلام؛ حيث إن الأموال قد هلكت والسبل قد انقطعت، وهو في حاجة إلى أن يطلب من النبي- ﵊ أن يدعو الله له بالغيث، فأجابه النبي- ﵊ ودعا الله، ورفع يديه وقال: "اللهم أغثنا".

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 2، ص 448 (SanadKitab #29558, hlm. urut 1026)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.