Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 503

  1. كتاب الجنائز
  2. تلقين المحتضر الشهادة

((بعرق الجبين)) الباء هذه للملابسة والمصاحبة؛ أي: يموت وجبينه في عرق، ما معنى هذا؟ قيل: معناها أن المؤمن يشدد عليه النزع حتى يعرق جبينه.

وقيل: معناه أن المؤمن يعمل ويكدح، ويتطوع لله ﷿ حتى يأتيه الموت وهو لا يزال في عناء العمل ومشقته، فهذان قولان والحديث يحتملهما، وهما لا يتعارضان، وقد بيّنا مرارًا أن النص إذا كان يحتمل المعنيين ولا معارضة بينهما فإنه يحمل عليهما، فإن تعارضا طلب المرجح.

وعلى هذا فنقول: إن الحديث له معنيان، وربما يكون له معنى ثالث أيضًا وهو أن المؤمن يموت وهو في حياء وخجل من الله ﷿ والعادة أن الإنسان إذا صار عنده خجل وحياء تعرق جبينه، والكافر- والعياذ بالله- قلبه قاس ليس عنده خجل ولا حياء من الله- ﷾.

تلقين المحتضر الشهادة:

٥١٠ - وعن أبي سعيدٍ ولأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: ((لقِّنوا موتاكم لا إله إلَّا الله)). رواه مسلمٌ والأربعة.

قوله ﷺ: ((لقنوا موتاكم)) معنى التلقين: أن الإنسان يقول الشيء ليتبعه غيره كما يلقن المدرس الطفل الصغير القراءة مثلًا، يقرأ ثم ذاك يتبعه، فالمعنى: قولوا: ((لا إله إلا الله)) من أجل أن يتبعوكم، وقوله: ((موتاكم)) كلمة ((موتاكم)) يراد بها هنا: الذين هم في سياق الموت فهو باعتبار ما سيكون، والوصف قد يطلق على ما يتلوه إذا كان عاقبًا له مثل: ﴿فإذا قرأت القرآن﴾ [النحل: ٩٨]. هل المعنى: إذا أنهيت قراءته، أو إذا أردت أن تقرأ بحيث تكون القراءة تالية لهذا؟ هذا هو المراد، فالوصف قد يوصف به من لم يتلبس به إذا كان قريبًا من ذلك، والموت يطلق على من أخذه سبب الموت كما في الحديث الذي نتلوه كل وقت هو: ((أعود بك من فتنة المحيا والممات)).

وقوله: ((لا إله إلا الله)) هذه الجملة هي كلمة التوحيد، فما معنى ((لا إله إلا الله) أي: لا معبود حق يستحق أن يعبد إلا الله ﷿، وليس معناها: أنه لا توجد آلهة سوى الله؛ لأن هناك آلهة كثيرة تعبد من دون الله سماها الله تعالى آلهة فقال: ﴿فلا تدع مع الله إلاهًا آخر﴾ [الشعراء: ٢١٣].

وقال: ﴿فما أغنت عنهم ءالهتهم التي يدعون من دون الله من شيءٍ﴾ [هود: ١٠١].

وعلى هذا يتبين لنا أن النفي الموجود في ((لا إله إلا الله، أو النفي الموجود في قول الرسل لقومهم: ﴿ما لكم من إله غيره﴾ [الأعراف: ٦٥]. أن المراد: من إله حق مستحق لذلك؛ فإنه لا أحد يستحق هذا إلا الله ﷿.

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 2، ص 503 (SanadKitab #29558, hlm. urut 1080)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.