Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 563

  1. كتاب الجنائز
  2. عدد التكبير في صلاة الجنازة

وقد أشكل على بعض الناس كيف الله يقول: "أعملوا ما شئتم" هل هذا يقتضى أن يباح لهم الكفر؟

الجواب: لا؛ لأن الله ﷿ يعلم أنهم لم يكفروا، وهم بأنفسهم لا يمكن أن يقع منهم الكفر، لما ألقى الله تعالى في قلوبهم من الإيمان الراسخ، إذن "ما شئتم" مما دون الكفر، فالكبائر مكفرة لهم مغفورة والصغائر من باب أولى، وإنما غفرت لهم الكبائر لما حصل لهم من هذه الحسنة العظيمة التي لا يعدلها شيء، حتى حاطب بن أبى بلتعة ﵁ لما اجتهد وظن أنه على صواب وأرسل رسالة إلى قريش- حين أراد النبي ﷺ أن يغزوهم- وجاء الوحي إلى النبي ﷺ وأرسل إلى المرأة من يأخذ الكتاب منها، واستأذن عمر ﵁ أن يضرب عنق حاطب، قال النبي ﷺ: "وما يدريك لعل الله أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، ففعل حاطب إذن وقع تحت هذا العموم "ما شئتم فقد غفرت لكم" إذن على بن أبى طالب ﵁ رأي أنه يصلى على أهل بدر يكبر عليهم في الجنائز ستًا.

يستفاد من هذا الحديث: أولاً: جواز الزيادة على أربع في تكبيرات الجنائز، والدليل فعل على ﵁.

فإن قال قائل: هل فعل على حجة؟

فالجواب: نعم، لأنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بإتباعهم، وهذا لا يخالف النص؛ لأن الرسول ﷺ كبر أربعًا وكبر خمسًا، ولم يقل: لا تزيدوا، صحيح قد يقول قائل: إن عموم قوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلى" يدخل فيه هذا وأننا لا نريد على ما ثبتت به السنة، ولكن يقال: لو كان هذا الأمر مقصودًا ما خالفه على ﵁، ثم إن القضية "صلوا كما رأيتموني أصلى" يخاطب مالك بن الحويرث، وقد شهد صلاة النبي ﷺ، صلوات ذات الركوع والسجود.

ويستفاد من هذا الحديث: أنه ينبغي لمن فعل فعلاً يمكن أن يرد عليه سؤال أن يبين وجه فعله؛ لأنه إن كان مشروعًا فقد بين أنه مشروع، وإن كان سائغًا غير محرم فقد دفع عن نفسه الشبهه والتهمة، وأما أن يفعل الشيء الخارج عما يألفه الناس ويسكت فهذا سيكون عرضه لكلام الناس فيه، حتى ربما يقول الصواب ولا يقبلونه، لأن الإنسان إذا وجد عليه خطأ صار كل ما يقوله محل تساؤل: لعله أخطأ كما أخطأ في الأول وما أشبه ذلك! وهذا النبي ﷺ لما حياء وخجلاً أن يريا رسول الله ﷺ مع أهله قال- ﵊: "على رسلكما إنها صفية بنت حيي" الله أكبر! بالمؤمنين رءوف رحيم فالصحابيان ﵂ قالا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإن خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًا"، أو

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 2، ص 563 (SanadKitab #29558, hlm. urut 1140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.