Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 3, halaman 235

  1. كتاب الصيام
  2. [*]
  3. حكم الصيام في السفر

إذن نأخذ من هذا: أن الأفضل لمن يشق عليه الصوم أن يفطر، هل هناك دليل لهذه المسألة؟ نقول: الدليل هذا الحديث الذي معنا، ودليل آخر نص في الموضوع في قصة الرجل الذي كان مع الرسول ﷺ في سفر فرأى النبي ﷺ زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه قال: "وما هذا؟ " قالوا: صائم. فقال: "ليس من البر الصيام في السفر". فنفى أن يكون برًّا، وهذا مما استدل به أيضًا من يقول: إن الأفضل الفطر، أخذوا بالعموم، ولكن نقول: الرسول ﷺ قال: "ليس من البر الصيام في السفر" في حالة خاصة، وهي المشقة التي بلغ بصاحبها أن يظلل عليه، وأن يزدحم الناس عليه كأنه في مرض الموت.

ويستفاد من هذا الحديث: جواز الفطر في أثناء النهار للمسافر؛ لأن النبي ﷺ أفطر بعد العصر.

زد على ذلك أنه يستفاد منه: جواز الفطر لمن رخص له فيه، ولو في آخر النهار.

ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي للإمام المتبوع والمسئول أن يراعي أحوال الناس، ويعدل عن الأفضل إلى المفضول مراعاة لأحوال الناس؛ لفعل النبي ﷺ مراعاة لأحوال الناس، ويدل على أنه أكثر مراعاة لأحوالهم ما سبق بحديث أبي الدرداء، ويدل ذلك أيضًا أن الرسول ﷺ في صلاة العشاء كان يستحب أن يؤخر من العشاء، ولكن إذا اجتمع الناس عجَّل لئلا يشق عليهم في الانتظار، فيدع الفاضل إلى المفضول مراعاة لأحوال الناس، بل يدل على ذلك أيضًا أن الرسول ﷺ ترك بنيان الكعبة على قواعد إبراهيم خوفًا من تغير الناس ونفورهم، قال لعائشة: "لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم، وجعلت لها بابين: باب يدخل منه الناس، وباب يخرجون منه". ولكنه تركها خوفًا من نفور الناس، والحكمة فيما قدر الله ﷿ لما تولى عبد الله بن الزبير ﵁ الخلافة في الحجاز هدمها وبناها على قواعد إبراهيم، وجعل لها بابين، باب يدخل منه الناس، وباب يخرجون منه، ولما قضي عليه ﵁ أعيدت الكعبة على ما هي عليه في عهد النبي ﷺ، ولكن الحكمة فيما أراد الله ﷾ الآن، يعني: ما أراده النبي ﷺ من انتفاع الناس بدخول الكعبة، وجعل بابين لها حصل، أين البابان؟ الحجر الآن من الكعبة له باب يدخل منه الناس وباب يخرجون، مع أن في هذا راحة الناس أكثر مما لو كانت قد سقفت، لو كان الناس على جهلهم اليوم لقتل بعضهم بعضًا، يمكن أن يكون الذي يدخل لا يخرج، لكن من نعمة الله ﷿ أنه تعالى أعادها على ما كانت عليه، والذي قدره النبي ﷺ وأراده حصل- ولله الحمد- الآن باب يدخل منه

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 3، ص 235 (SanadKitab #29558, hlm. urut 1437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.