لقولها: "فأما من أهل بعمرة فحل عند قدومه"، وهو كذلك؛ أي: أن الإنسان ينبغي له إذا قدم مكة بنسك عمرة أن يبادر.
ومن فوائده أيضًا: أن القارن والمفرد يبقيان على إحرامهما إلى يوم النحر.
فيه أيضًا: حجة الوداع متى كانت؟ في السنة العاشرة من الهجرة، وسميت حجة الوداع؛ لأن الرسول أتى بما يشعر بتوديع الناس في تكل الحجة.
***
٤ - باب الإحرام وما يتعلق به
الإحرام هو نية الدخول في النسك حتى وإن كان على الإنسان ثيابه العادية، فإذا نوى الدخول في النسك فقد أحرم، سواء لبس الثياب الخاصة بالإحرام أم لم يلبس وما يتعلق به -أي: بالإحرام- مما يسن أو يجب.
٦٣٩ - عن ابن عمر ﵄ قال: "ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد". متفق عليه.
يعني: مسجد ذي الحليفة، وهو يشير إلى أنه لا ينبغي الإهلال إلا إذا ركب الإنسان، وقد صرح في حديث جابر ﵁ أنه أهل حين استوت به ناقته على البيداء فقال ﵁: "حتى إذا استوت به على البيداء أهلَّ بالتوحيد لبيك الله لبيك"، وقوله: "أهلَّ﴾ أي: رفع صوته من الإهلال وهو الإظهار، ومنه سمي الهلال؛ لأنه يظهر في السماء.
استحباب رفع الصوت بالتلبية:
٦٩٤ - وعن خلاد بن السائب عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "أتاني جبريل، فأمرني أن أمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال". رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن حبان.
هذا كالأول فيه دليل على أنه يستحب رفع الصوت في التلبية؛ لأن جبريل أتى النبي ﷺ فأمره أن يأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال؛ يعني: بالتلبية، وجبريل هو أحد الملائكة الكرام، والموكل بالوحي.