أسئلة:
- يقول: إذا دفعت الفلوس للشركات التي تذبح الهدي ورميت هل تتحلل؟
الجواب: نقول: تسليم الفلوس ليس ذبح الهدي، إذن نحتاج إلى أن نعلم أنه ذبح الهدي.
- هل ذبح الهدي يترتب عليه الحلّ أو لا؟
الجواب: لا يعني أنه يحلّ سواء ذبح الهدي أم لم يذبح، فلو كانت الشاة عندك لها ثغاء أو البعير لها رغاء ورميت وحلقت فالبس ثوبك؛ إذن سقط هذا السؤال من أصله، لكن يرد علينا حديث أن الرسول ﷺ سألته إحدى أمهات المؤمنين قالت: ما بال الناس حلُّوا من عمرتهم ولم تحلّ أنت؟ فقال: "إني لبدت رأسي وقلدت الهدي فلا أحلّ حتى أنحره"، فظاهر هذا أن الحل متوقف على النحر، نقول: هذا إن دل على شيء فإنما يكون على من ساق الهدي جمعًا بينه وبين حديث عائشة: "إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء".
استحباب الخطبة يوم النحر:
٧٣٧ - وعن أبي بكرة رضي الله عن قال: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النَّحر ... ". الحديث متَّفق عليه.
خطبهم ﷺ وذكرهم بحرمة هذا اليوم وحرمة الدماء والأموال والأعراض إلى أن تلقوا ربكم، وقرر هذا التحريم حين صار يسأل الصحابة أي يوم هذا؟ أيُّ بلد هذا؟ أيُّ شهر هذا، والحديث معروف، الشاهد من هذا خطبة النبي ﷺ في هذا اليوم، فأخذ العلماء من هذا الحديث فائدة وهي استحباب خطبة الناس يوم النحر، ولكن لأي شيء؟ أولًا: ليقرروا ما قرره النبي ﷺ من هذا التحريم؛ أي: تحريم الدماء والأموال والأعراض؛ لأن أحسن ما نتكلم به ما تكلم به الرسول ﷺ، ثانيًا: أن نذكرهم بما يفعل هذا اليوم من الأنساك وأحكامها؛ لأن الناس محتاجون إلى بيان ذلك هذه خطبة، وهناك خطبة قبلها وهي خطبة عرفة.
٧٣٨ - وعن سرَّاء بنت نبهان ﵂ قالت: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم الرُّءوس فقال: أليس هذا أوسط أيَّام التشريق؟ ". الحديث. رواه أبو داود بإسناد حسن.
متى يوم الرءوس؟ هو اليوم الحادي عشر، وسمي يوم الرءوس - والله أعلم - لأن الناس يأكلون رءوس الأضاحي والهدايا في ذلك اليوم، فيسمى هذا اليوم يوم الرءوس، فخطبهم النبي