Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 92

  1. كتاب البيوع
  2. ٥ - أبواب السلم، والقرض، والرهن

إلا بعد سنين، وقد لا يوسر أبدا، فكيف صح هذا الشرط وهو مجهول، وقد ثبت النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الغدر، فالجواب على ذلك: أن هذا شرط هو مقتضى العقد فهو ثابت سواء شرط أم لم يشرط، إذا علم العاقد الآخر بحال العاقد المعسر كيف ذلك؛ لأن مقتضى العقد إذا كان العاقد فقيراً ألا يطالب حتى يوسر لقول الله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ [البقرة: ٢٨٠].

فإذا بعت على شخص شيئا وأنت تعلم أنه معسر فمن المعلوم أنك لا تطالبه إلا بعد إيساره، فيكون هذا الشرط توكيدا لما يقتضيه العقد، بمعنى: حتى لو لم يشترط فهو مقتضى العقد، فإن العقد مع الفقير يستلزم ألا يطالبه العاقد إلا بإيساره؛ بمعنى: حتى يوسر، وعلى هذا فيكون هذا الشرط توكيدا لا تأسيا ولذلك صح، بخلاف ما لو قلت: اشتريت منك هذين الثوبين إلى أجل، إلى أن يقدم زيد، وليس لزيد وقت معلوم في قدومه، فههنا لا يصح هذا الشرط، لماذا؟ لأنه مجهول وليس مقتضى العقد، بخلاف ما إذا قلت: بعد علي مؤجلا بإيسار الله علي، فإن هذا الشرط صحيح، لأنه مقتضى العقد.

ومن فوائد الحديث: جواز الامتناع من البيع من الرجل الشريف وكبير القوم والمعظم؛ لأن هذا الرجل امتنع من البيع على رسول الله ﷺ بثمن مؤجل، ولا يعد ذلك معصية لرسول الله ﷺ؛ لأن طلب النبي ﷺ البيع هنا ليس من باب التشريع بل من باب المعاملة؛ ولهذا لا يعد هذا الرجل عاصيا ولا يعد جابر بن عبد الله ﵁ حين سأم النبي ﷺ جمله فأبى أن يبيعه عليه لا يعد أيضا عاصيا؛ لأن مسائل المعاملات ليست من باب العبادات التي يكون المخالف فيها للرسول ﷺ ولم يجب طلبه يكون عاصيا.

وفيه أيضا: ما كان عليه النبي ﷺ من إجراء الناس على مقتضى فطرهم فإن الرسول ﷺ لم يعاتب هذا الرجل، ولم يوبخه، ولم يرسل إليه مرة أخرى ويقول: أعطني الثوبين غصبا عليك، لأن هذا مقتضى الفطرة أن الإنسان حر في بيعه وشرائه، إن طاب له الثمن باع وإن لم يطب فهو حر لا يبيع.

ما وجه إدخال هذا الحديث في باب القرض والسلم والرهن، هل هو من السلم؟

لا، ليس بسلم، هل هو قرض؟ لا، هل هو رهن؟ ليس برهن، لكن فيه شائبة من السلم أو شبه من السلم وتأجيل الثمن والسلم تأجيل المثمن.

* * *

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 4، ص 92 (SanadKitab #29558, hlm. urut 1915)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.