Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 207

  1. كتاب البيوع
  2. ١٢ - باب الغصب
  3. حكم الغصب

٨٥٦ - وعن أنس ﵁: "أن النبي ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم لها بقصعةٍ فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: كلوا، ودفع القصعة الصحيحة للرسول، وحبس المكسورة". رواه البخاري، والترمذي، وسمى الضاربة عائشة، وزاد: فقال النبي ﷺ: «طعام بطعامٍ، وإناء بإناءٍ» وصححه.

أدخل المؤلف ﵀ هذا الحديث في باب الغضب؛ لأنه داخل في معنى الغصب، وهو الاستيلاء على مال الغير قهرًا بغير حق، لكن هذا الحديث ليس غصبًا واضحًا؛ لأنه إنما فيه اعتداء لا غصب، هذه القصة كان النبي ﷺ عند بعض نسائه وهي عائشة الصديقة بنت الصديق ﵂، وكانت أحب نساء النبي ﷺ إليه، وكانت ﵂ أشد نساء النبي ﷺ غيرة فيه لشدة محبتها له، وكانت أصغر نسائه، فاجتمع في حقها ثلاثة أسباب: شدة الغيرة، وصغر السن، وشدة المحبة، فيجري منها هذا، أرسلت إحدى نساء الرسول - وهي زينب بنت جحش - إلى النبي ﷺ طعامًا وهو في بيت عائشة، وهذا شيء عظيم عند الضرة أن ترسل إليها ضرتها بطعام وهو عندها؛ لأن هذا يثيرها، كيف ترسل طعامًا إليه وهو عندي، هل أنا ناقصة، هل أنا لا أجد ما أعطيه؟ هذه مضادة، فلما جاء بها الرسول يقول: ضربت بيدها فكسرت القصعة، يعني: ضربت القصعة حتى وقعت على الأرض وانكسرت، وهذا الفعل قد يدل أيضًا على قوة الغيرة، والغيرة مثل الغضب قد يفقد الإنسان فيها تصرفه، ولا يستطيع أن يملك نفسه، فلم يعنفها ولم يوبخها بل ضم القصعة هكذا وجعل الطعام فيها، والظاهر - والله أعلم - أن هذا الطعام لا يتأثر إذا وقع على الأرض، ولعله كان تمرًا، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: "كلوا" ودفع القصعة الصحيحة - قصعة عائشة - للرسول وحبس المكسورة لعائشة وقال: "طعام بطعام، وإناء بإناء"، وكأن الطعام الذي هيأته عائشة كأنه دفعه مع قصعتها، وقال: "طعام بطعام، وإناء بإناء"، هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون الطعام الذي جاء فسد لوقوعه على الأرض وأخذه النبي ﷺ وجعله في القصعة المكسورة، وقال: "كلوا" وحينئذ يكون طعامًا بطعام وإناء بإناء؛ لأن الطعام الذي بعثت به زينب جعل النبي ﷺ طعام عائشة في قصعة زينب حتى يكون طعام عائشة كأنه طعام زينب، وحينئذ يكون النبي ﷺ أكل طعام زينب لا طعام عائشة، فيكون طعامًا بطعام، أما الإناء فإن الرسول قد أعطى إناء عائشة لزينب وقال: "إناء بإناء".

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 4، ص 207 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2030)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.