Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 209

  1. كتاب البيوع
  2. ١٢ - باب الغصب
  3. حكم الغصب

في الضربة واللطمة ونحوهما؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ [البقرة: ١٩٤]. وقوله: ﴿وجزؤا سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى: ٤٠]. ولكن بشرط أن يؤمن التعدي في الاستيفاء بحيث يكون القصاص على يد شخص نعلم أنه لا يزيد؛ لأن هناك فرقًا بين الضرب الخفيف والضرب الثقيل، وهذا القول هو الصحيح أن القصاص ثابت في الضرة واللطمة وشق الثوب لعموم الأدلة الدالة على جواز ذلك؛

فإذا قال قائل: لماذا لم يقتص النبي ﷺ إذا قلتم بثبوت القصاص في اللطمة ونحوها فلماذا لم يقتص النبي ﷺ للخادم؟

فالجواب: إما أن يقال: إنه لما كان هذا الفعل صادرًا عن قوة الغيرة والإنسان لا يملك نفسه عند قوة الغيرة عفا عنه النبي ﷺ، وإما أن يقال: إن الخادم لم يطالب بحقه، وإما أن يقال: هذه قضية عين يحتمل أن الرسول ﷺ استسمح الخادم، ويحتمل أنه أعلمه وسامح هو بنفسه، ويحتمل احتمالات أخرى، وقضايا الأعيان لا تقضي على عمومات الكتاب والسنة.

ومن فوائد الحديث: سعة حلم النبي ﷺ؛ حيث لم يوبخ هذه الفاعلة على ما فعلت وجعل يضم القصعة المكسورة ويضع الطعام فيها.

ومن فوائد هذا الحديث: أن الشيء المثلي يضمن بمثله سواء كان مكيلاً أو موزونًا أو معدودًا أو مذروعًا أو مصنوعًا أو غير ذلك، وجهه: أن الرسول ﷺ حبس المكسورة، وأرسل الصحيحة، وهذه القاعدة، أي: أن الشيء المثلي يضمن بمثله والمتقوم يضمن بقيمته، قاعدة متفق عليها في الجملة، ولكن ما هو المثلي وما هو المتقوم؟ قال بعض العلماء: المثلي كل مكيل أو موزون ليس فيه صناعة مباحة يصح السلم فيه، "كل مكيل أو موزون" هذا الجنس، "ليس فيه صناعة مباحة"، هذا النوع "يصح السلم فيه" هذا أيضًا للنوع، مثل البر هذا مكيل، مثل اللحم، سكر هذا موزون، ليس فيه صناعة مباحة، فإن كان فيه صناعة مباحة خرج عن كونه مثليًا بسبب الصناعة كالحديد فإنه - قبل الصناعة - موزون، لكن إذا صنع منه الأواني خرج عن المثلية وصار متقومًا فإن كانت الصناعة حرامًا كما لو صنع من الذهب فإن هذه الصناعة حرام لم يخرج عن كونه مثليًا؛ وذلك لأن هذه الصناعة لا قيمة لها فلا تخرجه عن أصله، "يصح السلم فيه"، احترازا مما لا يصح السلم فيه مثل المكيلات المختلفة كبر اختلط في شعير وما أشبه ذلك مما لا

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 4، ص 209 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2032)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.