Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 5, halaman 25

  1. كتاب النكاح
  2. ٧ - باب الطلاق
  3. المحرم من الطلاق

وأما قول ابن عمر ﵁: "وما لي لا أعتد بها"، وقوله: "أرأيت إن عجز واستحمق"، فغاية هذا أن يكون رواية صريحة عنه بالوقوع، ويكون عنه روايتان.

وقولكم: كيف يفتي بالوقوع وهو يعلم أن رسول الله ﷺ قد ردها عليه ولم يعتد عليه بها؟ فليس هذا بأول حديث خالفه راويه، وله بغيره من الأحاديث التي خالفها راويها أسوة حسنة في تقديم رواية الصحابي ومن بعده على رأيه.

وهذه قاعدة مضطردة عند العلماء أن العبرة بما روى لا بما رأى وذلك لأن ما رواه خبر عن معصوم وهو ممن يقبل خبره وما رآه فهو رأي قابل للخطأ وقابل للصواب فلذلك كان العبرة بما روى لا بما رأى وأظنه قد ألف بعض العلماء كتابًا سماه: "مخالفة الصحابي فيما رأى لمًا روى".

وقد روى ابن عباس حديث بريرة، وأن بيع الأمة ليس بطلاقها، وأفتى بخلافه، فأخذ الناس بروايته، وتركوا رأيه، وهذا هو الصواب، فإن الرواية معصومة عن معصوم، والرأي بخلافها، كيف وأصرح الروايتين عنه- أي: عن ابن عمر- موافقته لما رواه من عدم الوقوع على أن في هذا فقهًا دقيقًا إنما يعرفه من له غور على أقوال الصحابة ومذاهبهم، وفهمهم عن الله ورسوله، واحتياطهم للأمة، ولعلك تراه قريبًا عند الكلام على حكمه ﷺ في إيقاع الطلاق الثلاث جملة.

وأما قوله في حديث ابن وهب عن ابن أبي ذئب في آخره: "وهي واحدة"، فلعمر الله لو كانت هذه اللفظة من كلام رسول الله ﷺ ما قدمنا عليها شيئًا، ولصرنا إليها بأول وهلة، ولكن لا ندري أقالها ابن وهب من عنده، أم ابن أبي ذئب، أم نافع؟ ! فلا يجوز أن يضاف إلى رسول الله ﷺ ما لا يتيقن أنه من كلامه، ويشهد به عليه، وترتب عليه الأحكام، ويقال: هذا من عند الله بالوهم والاحتمال، والظاهر أنها من قول من دون ابن عمر ﵁، ومراده بها: أن ابن عمر إنما طلقها طلقة واحدة، ولم يكن ذلك منه ثلاثًا، أي: طلق ابن عمر ﵁ امرأته واحدة على عهد رسول الله ﷺ فذكره.

وأما حديث ابن جريج عن عطاء عن نافع، أن تطليقة عبد الله حسبت عليه، فهذا غايته أن يكون من كلام نافع، ولا يعرف من الذي حسبها، أهو عبد الله نفسه، أو أبوه عمر، أو رسول الله ﷺ؟ ولا يجوز أن يشهد على رسول الله ﷺ بالوهم والحسبان، وكيف يعارض صريح قوله: "ولم يرها شيئًا" بهذا المجمل؟ والله يشهد- وكفى بالله شهيدًا- أنا لو تيقنا أن رسول الله ﷺ هو الذي حسبها عليه، لم نتعد ذلك، ولم نذهب إلى سواه.

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 5، ص 25 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.