صواب يكون بدعة؛ لأنه إنكار سنة، فالمتعين أن قول المؤذن: الصلاة خير من النوم إنما هو في الأذان الذي يكون بعد طلوع الفجر ولا شك، لكنه سمِّي أولًا باعتبار الإقامة وأظن في صحيح مسلم أن عائشة ذكرت أن النبي ﷺ كان إذا سمع الأذان الأول قام فصلى ركعتين، يعني: سنة الفجر فوصفت الأذان بأنه الأول، وقد كتبت في هذا جوابًا لبعض الإخوة الذي جاء ترتعد فرائصه يقول كنا وآباؤنا ضالين نعمل بدعة نعلنها على المنابر، فيسر الله ﷿ جوابًا شافيًا أعطيناه إياه في هذه المسألة.
ومن فوائده الحديث: أن فراق المتلاعنين فراق بائن؛ لقوله: "كذبت عليها إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره"؛ لأن مراده بالطلاق الثلاث هنا البائن، ولكنه كما علمتهم من قبل قلنا: إن البينونة حصلت باللعان، أما الطلاق الثلاث فلا بينونة فيه؛ لأن ابن عباس روى كما في صحيح مسلم- أن الطلاق الثلاث في عهد النبي وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلقة واحدة فليس فيه بينونة.
١٠٦٠ - وعن ابن عبَّاس ﵂: "أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنَّ امرأتي لا تردُّ يد لامس. قال: غرِّبها. قال: أخاف أن تتبعها نفسي. قال فاستمتع بها". رواه أبو داود والتِّرمذي، والبزًّار، ورجاله ثقلتٌ.
- من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ: "قال: طلِّقها. قال: لا أصبر عنها. قال: فأمسكها".
"أن رجلًا جاء" من هذا الرجل؟ لا يعنيها اسمه؛ لأن تعيين الاسم ليس بلازم ما لم يتوقف عليه فهم المعنى، وهنا لا يتوقف عليه المعنى، قال: "إن امرأتي لا ترديد لامس"، لامس أي شيء؟ لامس لها جسمها، المعنى: أنها تتهاون في ملامسة الرجال، وليس المراد كما زعمه بعضهم أنها لا ترد يد لامس أي ملتمس للعطاء، فقال الرسول: "غربها أو طلقها"؛ لأن النبي