ومن فوائده: أنه لا يحرم من الرضاع ما دون الثلاث، وهذه الفائدة تؤخذ من مفهوم الحديث.
ومن فوائد الحديث: أن المعتبر هو المصة، لكن ذكرنا أنه يراد بالمصة: الرَّضعة بناء على الأحاديث الآتية.
ومن فوائد الحديث الثاني: وجوب الاحتياط في الخلوة وغيرها من المسائل التي الأصل فيها التحريم، لقول النبي ﷺ: "انظرن من إخوانكن".
ومن فوائده: حرص النبي ﷺ على حماية بيته؛ لأنه قال ذلك حينما وجد عند عائشة رجلًا وقالت: إنه أخوها من الرضاع.
ومن فوائده: أنه يجب علينا أن نتبع الرسول ﷺ في هذا وأن ننظر من يأتي إلى أهلنا حتى لو فرض أنها من النساء التي يخشى منها فإن علينا أن نتبه؛ وذلك لأن أهلك يحتاجون إلى رعايتك وأنت مسئول عنهم.
ومنها: ثبوت لقب الأخوة بالرضاع وكذلك الأمومة والأبوة، ففي القرآن: "وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرَّضاعة [النساء: ٢٣]. ولم يأت في القرآن آباؤكم، لكن أتى بعموم السُّنة، وهو قول النبي ﷺ: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
ومن فوائد الحديث: أن الرضاع لا يؤثر إلا إذا كان نافعًا من المجاعة، وهذا كناية عن كون الطفل لم يفطم، لقوله: "إنما الرضاعة من المجاعة".
ومن فوائده: أن السنة تخصص القرآن، وذلك من وجهين: الوجه الأول هنا: أن زمن الرضاعة محدود، والوجه الثاني: العدد في الحديث الأول، فإن السُّنة بينت أن ما دون الثلاث لا يؤثر مع أن ظاهر القرآن: ﴿وأمهاتكم الاتي أرضعنكم﴾ ظاهره الإطلاق، وأنه يحصل التحريم برضعة واحدة، لكن السُّنة تقيد مطلق القرآن وتخصص عامه.
ومن فوائد الحديث: الرد على من قال: إن رضاع الكبير محرم، لقوله: "إنما الرضاعة من المجاعة". ومن فوائده: أنه يدل على أن العبرة في زمن الرضاعة بالعظام لا بالسن، وحينئذٍ نحتاج إلى الجمع بينه وبين قوله: ﴿? والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، وقد ذكرنا الجمع فيما سبق.
* * *