الدين, لأن النبي ﷺ قال: "أنت ومالك لأبيك", بخلاف مطالبته بالنفقة فإنها حاجة حاضرة لحفظ النفس وحمايتها من الهلاك.
ومن فوائد الحديث: أنه يجب على الإنسان أن يكون نبيها فيما حمل من الواجبات؛ لقوله: "كفى به إثما أن يضيع من يقوت", والواجب عليه أن يتنبه لكل ما يجب عليه سواء من أقاربه أو من مملوكاته, ولكن هل يشمل هذا المزارع وشبهها, ونقول: إن الإنسان يأثم إذا لم يقم على مزرعته بالسقي والحرث؟ الجواب لا حتى لو كانت حية لأنها ليس لها قوت صحيح, فإنها تسقى بالماء وتحرس لكن ليس لها قوت, فالمراد: ما يحيا بالقوت, وهو الآدمي أو الحيوان أو الرقيق.
ومن فوائد الحديث: عناية الشرع بذوي الحقوق وأن النبي ﷺ مدافع عنهم ومطالب لهم, ولهذا توعد من أضاع حقوقهم فدل ذلك على عناية الشرع بذوي الحقوق, وهذا له نظائر منها قول الرسول ﷺ: "مطل الغني ظلم" فإن هذا حماية للدائن الذي له على أخيه وهو غني فإن مطله به يكون ظلما.
حكم النفقة على الحامل المتوفى عنها زوجها:
١١٠٠ - وعن جابر ﵁ يرفعه, في الحامل المتوفى عنها زوجها قال: "لا نفقة لها" أخرجه البيهقي, ورجاله ثقات, لكن قال: المحفوظ وفقه, وثبت نفي النفقة في حديث فاطمة بنت قيس كما تقدم. رواه مسلم.
قوله: "يرفعه" أي: إلى النبي ﷺ, وقوله: "المحفوظ" ضده الشاذ فالرواة رووا هذا الحديث على وجهين: الأول: على أنه مرفوع, والثاني: موقف, فعلى الوجه الأول: يكون هذا من كلام النبي ﷺ وعلى الثاني: يكون من كلام جابر, أيهما المحفوظ وأيهما الشاذ؟ الموقوف محفوظ والمرفوع شاذ.
يقول: "في الحامل المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها", وهذا الحديث مطابق للحكم حتى وإن لم يصح مرفوعا حتى وإن صح من قول جابر؛ لأن جابر صحابي؛ وقول الصحابي على القول