Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 312

  1. كتاب الطهارة
  2. ٧ - باب آداب قضاء الحاجة
  3. الأمر بالاستنزاه من البول

أربع بعد التشهد الأخير ذكر منها: عذاب القبر، وما زال المسلمون يدعون بذلك في كل صلواتهم، فهو من أشد الأحاديث تواترا، وأقواها معلوما.

فإن قال قائل: وهل العذاب الذي يكون في القبر يكون على البدن أو على الروح؟

نقول: الأصل أنه على الروح هذا هو الأصل، لكن قد يتصل بالبدن؛ يعني: قد يتصل العذاب بالبدن؛ ولهذا ذكر في منامات كثيرة أنه عثر على المعذبين ووجد آثار العذاب في أجسادهم وإلا فالأصل أنه على الروح.

فإن قال قائل: وهل عذاب القبر ينجو منه من احرق أو غمس في البحر، أو ما أشبه ذلك؟

فالجواب: لا، لأننا نقول: الأصل أن العذاب على الروح، والروح منذ خلقها الله ﷿ لا تفنى ولكنها تفارق البدن وتعاد إليه يوم القيامة.

ومن فوائد هذا الحديث: حرص النبي ﷺ على حماية أمته مما يضرها؛ حيث قال: "استنزهوا"، وهذا يدل على نصيحة الرسول ﷺ لأمته، ولا شك أنه أنصح الخلق للخلق لا شك في هذا، ومن تتبع سيرته عرف نصحه ﵊، ومن ذلك: أي: من نصحه- أنه ينزل الناس منازلهم؛ فالصغار يخاطبهم بما تقتضيه عقولهم يمزح معهم ويلاطفهم ويعطيهم ما يريدون مما أحل الله، والكبراء يعاملهم بما يستحقون وأوساط الناس بما يستحقون، ولا شك أن هذا من النصح؛ لأنك لو أردت أن تعامل أكبر الناس جاها وعلما وإحسانا وفضلا كما تعامل أرذل الناس لقال الناس: هذا سفه مناف للحكمة؛ بل تنزل كل إنسان منزلته، حتى إنه روي عن النبي ﵊ أنه قال: "أنزلوا الناس منازلهم".

ومن فوائد هذا الحديث: أن عدم الاستنزاه من البول كبائر الذنوب؛ لأن قوله: "إنه من عذاب القبر" يدل بفحوى الكلام وقوة الكلام أن من لم يستنزه من البول فإنه يعذب في قبره، وهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس، أن النبي ﷺ مر بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان"، وذكر أن أحدهما كان لا يستنزه من البول.

فإن قال قائل: ألا يفتح هذا التأثيم باب الوسواس على بعض الناس؟

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 1، ص 312 (SanadKitab #29558, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.