Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 5, halaman 506

  1. كتاب الجهاد
  2. [*]
  3. لا يحبس الرسول ﷺ الرسل ولا ينقض العهد

يقول: "غزونا مع رسول الله ﷺ خيبر" أي: غزونا نفس المكان الذي هو خيبر وخيبر، يظهر لي- والله أعلم- أنه سمي بهذا الاسم؛ لأنه أرض زراعية، والمخابرة بمعنى: المزارعة وهو عبارة عن مزارع وحصون وقلاع تقع في الشمال الغربي من المدينة نحو مائة ميل وفتحها النَّبيّ ﷺ في السنة السابعة من الهجرة.

يقول: "فأصبنا فيها غنمًا، فقسم فينا رسول الله ﷺ طائفة وجعل بقيتها في المغنم"، يحتمل أن يكون هذا القسم لدفع الحاجة فأعطاهم من هذه الغنم ما يدفع حاجتهم، وجعل الباقي مع الغنيمة تبعًا لها ويحتمل أن يقال: إن تقسيم الغنائم راجع إلى رأي رسول الله ﷺ، فإن شاء قسم الغنيمة كلها إلى خمسة أسهم ثمَّ أحد الأسهم إلى خمسة أسهم أيضًا، وإن شاء نفل ما ينفل وكلاهما صحيح، بمعنى: أن الجيش إذا احتاج إلى طعام فللقائد أن يعطيه من الطعام من غير قسم أو من اللحم من غير قسم ويحتمل أن الرسول ﷺ رأى حاجتهم إلى ذلك فأعطاهم.

ففي هذا الحديث فوائد: منها: مشروعية غزو اليهود؛ لأن خيبر كان يسكنها اليهود.

ومنها: أن من الحكمة أن نبدأ بمن حولنا من الكفار دون من وراءهم وإلى هذا يشير قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذين ءامنوا قاتلوا الَّذين يلونكم من الكفَّار وليجدوا فيكم غلظةً﴾ [التوبة: ١٢٣]. ووجه ذلك أننا لو ذهبنا نقاتل الأبعد هنا نخاف من الأقرب الَّذي يأتينا من ورائنا فالحكمة أن نأخذ البلاد من أطرافها مما يلينا؛ لأن ذلك أسلم.

ومنها: أن النَّبيّ ﷺ قاسم بأمر الله ولهذا قال: "إنما أنا قاسم والله هو المعطي" فالله هو المعطي والمدبر والنَّبيّ ﷺ قاسم لا يقسم إلا ما أمر به.

لا يحبس الرسول ﷺ الرسل ولا ينقض العهد:

١٢٥٤ - وعن أبي رافعٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس الرُّسل". رواه أبو داود، والنَّسائيُّ، وصحَّحه ابن حبَّان.

قوله: "إني لا أخيس" هذه الجملة مؤكة بمؤكد واحد وهي"إن"، وأما "لا أخيس" فهي نافية وليست للتوكيد ومعنى: "أخيس به" أنقضه، و"لا أحبس الرسل" يعني: الرسل الذين يأتون من الأعداء للمفاوضة؛ لأن حبس هؤلاء الرسل خيانة وفيه تفويت لمصلحة عظيمة؛ لأنه قد يكون الخير في التفاوض، فلو أن الرسل قتلت ما حصل تفاوض ولا صلح.

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 5، ص 506 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2982)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.